الآخوند الخراساني
244
كفاية الأصول
الماهية اللا بشرط القسمي ، وذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى ، بلا عناية التجريد عما هو قضية الاشتراط والتقييد فيها ، كما لا يخفى ، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد ، وإن كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا ، وكذا المفهوم اللا بشرط ( 1 ) القسمي ، فإنه كلي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ، بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا ، فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له إلا ذهنا ؟ ومنها : علم الجنس ( 2 ) كأسامة ، والمشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعينة بالتعين ( 3 ) الذهني ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف . لكن التحقيق أنه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا كاسم الجنس ، والتعريف فيه لفظي ، كما هو الحال في التأنيث اللفظي ، وإلا لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل ، لأنه على المشهور كلي عقلي ، وقد عرفت أنه لا يكاد صدقه عليها مع صحة حمله عليها بدون ذلك ، كما لا يخفى ، ضرورة أن التصرف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسف ، لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه ، مع أن وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال ، لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلا عن الواضع الحكيم . ومنها : المفرد المعرف باللام ، والمشهور أنه على أقسام : المعرف بلام الجنس ، أو الاستغراق ، أو العهد بأقسامه ، على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى ، والظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الأقسام من قبل خصوص
--> ( 1 ) في ( أ ) : لا بالشرط . ( 2 ) في " ب " : للجنس . ( 3 ) في " ب " : بالتعيين .